تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

66

الدر المنضود في أحكام الحدود

اليمين متمكّن منه ليلا ونهارا فهو في الجملة ممّا لا خلاف فيه . وانّما البحث والكلام في انّه هل يكتفى بمجرّد التمكن أو يشترط معه الدخول أيضا ؟ وتظهر الثمرة فيما إذا تزوّج وعقد امرأة لكنّه بعد لم يدخل بها وزنى والحال هذه فإنّه على فرض اعتبار الوطئ لا يرجم . وقد اعتبر نفس الوطي قبل ارتكابه للزنا كثير من العلماء كالمحقّق والعلّامة وغيرهما وقد مرّت عبارة المحقّق . وامّا العلّامة أعلى اللَّه مقامه فقال في القواعد : المطلب الثاني في الإحصان وانّما يتحقّق بأمور سبعة : الأوّل : الوطي في القبل حتّى تغيب الحشفة فلو عقد وخلا بها خلوة تامّة أو جامعها في الدبر أو فيما بين الفخدين أو في القبل ولم تغب الحشفة لم يكن محصنا ولا يشترط الإنزال . الثاني : ان يكون الواطي بالغا فلو أولج الطفل حتّى غيّب الحشفة لم يكن محصنا ولا المرية وكذا المراهق وان بلغ لم يكن الوطي الأوّل معتبرا بل يشترط في إحصانه الوطي بعد البلوغ وان كانت الزوجية مستمرّة . الثالث ان يكون عاقلا فلو تزوّج العاقل ولم يدخل حتّى جنّ أو زوّج الوليّ المجنون لمصلحته ثم وطئ حالة الجنون لم يتحقّق الإحصان . الرابع الحريّة فلو وطئ العبد زوجته الحرّة أو الأمة لم يكن محصنا الخامس : ان يكون الوطي في فرج مملوك بالعقد الدائم أو ملك اليمين . السادس ان يكون النكاح صحيحا . السابع ان يكون متمكنا من الفرج يغدو عليه ويروح إلى آخر كلامه . ترى انه رحمه اللَّه اعتبر - مضافا إلى اعتباره التمكن - الوطي واشترط ذلك في تحقق الإحصان . ولكن قال الفاضل الأصبهاني في كشف اللثام : عند شرح أوّل هذه الشروط : ولا ذكر له في المقنعة والانتصار والخلاف والتبيان ومجمع البيان انتهى . ويظهر من إطلاق بعض آخر أيضا عدم اشتراط ذلك أصلا الّا انّ المشهور هو اعتباره بل واعتبار وقوعه في الكبر فلا اعتبار بالوطي الصادر منه في